محمد الريشهري
383
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
قالَ : مَن لَم يَغُرَّهُ النّاسُ مِن نَفسِهِ ، ومَن لَم تَغُرَّهُ الدُّنيا بِتَشَوُّفِها « 1 » . قالَ : فَأَيُّ النّاسِ أحمَقُ ؟ قالَ : المُغتَرُّ بِالدُّنيا وهُوَ يَرى ما فيها مِن تَقَلُّبِ أحوالِها . قالَ : فَأَيُّ النّاسِ أشَدُّ حَسرَةً ؟ قالَ : الَّذي حُرِمَ الدُّنيا وَالآخِرَةَ ، ذلِكَ هُوَ الخُسرانُ المُبينُ . قالَ : فَأَيُّ الخَلقِ أعمى ؟ قالَ : الَّذي عَمِلَ لِغَيرِ اللَّهِ ، يَطلُبُ بِعَمَلِهِ الثَّوابَ مِن عِندِ اللَّهِ عز وجل . قالَ : فَأَيُّ القُنوعِ أفضَلُ ؟ قالَ : القانِعُ بِما أعطاهُ اللَّهُ عز وجل . قالَ : فَأَيُّ المَصائِبِ أشَدُّ ؟ قالَ : المُصيبَةُ بِالدّينِ . قالَ : فَأَيُّ الأَعمالِ أحَبُّ إلَى اللَّهِ عز وجل ؟ قالَ : انتِظارُ الفَرَجِ . قالَ : فَأَيُّ النّاسِ خَيرٌ عِندَ اللَّهِ ؟ قالَ : أخوَفُهُم للَّهِ ، وأعمَلُهُم بِالتَّقوى ، وأزهَدُهُم فِي الدُّنيا . قالَ : فَأَيُّ الكَلامِ أفضَلُ عِندَ اللَّهِ عز وجل ؟ قالَ : كَثرَةُ ذِكرِهِ ، وَالتَّضَرُّعُ إلَيهِ بِالدُّعاءِ . قالَ : فَأَيُّ القَولِ أصدَقُ ؟
--> ( 1 ) . تشوَّف فلان لكذا : طمح بصره إليه ، ثمّ استعمل في تعلّق الآمال والتطلّب ( المصباح المنير : ص 327 « شوف » ) .